السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

212

عقائد الإمامية الإثني عشرية

هيبة الوقار وإذا تكلم سماه البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ومقر الوصية والخلافة . ( هجرته عليه السلام من المدينة إلى سامراء ) : - اشخصه المتوكل العباسي من مدينة الرسول ( ص ) إلى سامراء وهو في سن العشرين وأكثر بقليل . قال سبط ابن الجوزي في التذكرة : كان سبب إشخاص أبي الحسن الهادي من المدينة هو أن المتوكل العباسي عليه اللعنة والعذاب كان شديد البغض لعلي وأولاده ، فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة وميل الناس إليه ، فخاف منه وقد كتب إليه بريحة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين بذلك ، فدعا المتوكل الخبيث بقائد من قواده هو يحيى بن هرثمة وضم إليه ثلاثمائة فارس وكتب معه كتابا لطيفا إلى علي الهادي وأمره أن يسير إلى المدينة وأن يحضر الإمام . قال يحيى : فلما وصلت مدينة الرسول وبلغ أهلها مجيئي ولأي سهب ضجوا ضجيجا عاليا ما سمع الناس بمثله خوفا على علي الهادي ، وقامت الدنيا على ساق لأنه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد ولم يكن عنده ميل إلى الدنيا ، فجعلت أسكنهم وأحلف لهم اني لم أؤمر فيه بمكروه وأنه لا بأس عليه ، ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية وكتب العلم ، فعظم في عيني وتوليت خدمته بنفسي وأحسنت عشرته حتى وصلت به إلى بغداد . قال المسعودي : فخرج إسحاق بن إبراهيم وجملة القواد فتلقوه - وإسحاق ابن إبراهيم هو والي بغداد - قال يحيى : فقال لي يا يحيى إن هذا الرجل قد ولده رسول اللّه والمتوكل الخبيث هو من تعلم ، فان حرضته عليه قتله وكان رسول اللّه خصمك يوم القيامة . فقلت له : واللّه ما وقعت منه